الأخير، وليس للمومة من سبيل، إن أصدق بعد اليوم بأن حياتنا ستنقلب من الجحيم إلى النعيم. لقد ملت هذه الحياة التي لا أرى من زواياها إلا قضبان الحديد، إذ عادت سميري، وإني أحاول الثورة منها إلى الهواء الطلق هذا أستطيع، أبد أن أكون حُرّة طليقة.
سمير: إنك ستحضين على أصابعك يوماً ما، وترين أمامك هكية فروقاً، إذا لا تريدين أن تدمي بنفسك ويميتك الأحياء، فلا تنسي طفلك الحزين، الذي ذاق مرارة الحياة، فمن لي بها، أين سندك وحاضنك يا هند؟
هند: لقد وهبتك حاضني وحناني فاجعلها أنت لطفلي، ولن أنكر بحاضنتي وحناني، بل بعقلي ومصيري ومستقبلي.
سمير: إنّ مستقبلك مع بيتك وزوجك وطفلك، لا براستك وعلمك، أي هل ربك علماً نافعاً ثم يخرج سمير.
أبو محمد: يأتي صباحاً، إلى سمير، هيّأ يا إلى العمل.
سمير: مالي مرحٍ منعب في هذا اليوم وسأبقى أمام طفلي.
أبو محمد: أعطي الطفل لوالدته، فإنها أحقّ عليه وأعطف، وأقبل إلى عملك، لا لا يمكن ذلك. إني سأمامها نفسياً، كما عاينتني جسدياً، ونفسياً.
‹