أمّا لماذا حُرّم الله الخمر فمن المفضّل أنه قال قلت لأبي عبد الله الله: أكبر حرّم الله الخمرة لأن الله حرّم الله الخمر لفعلها ولفساده، لأن مدمن الخمر تورثه الارتعاش، وتذهب بنوره، وتهدم مروءته، وتحمله على أن يجترئ، على ارتكاب المحارم، وسفك الدماء، وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، ولا يزيد شاربها إلاّ كل شر».
وأما عقوبتها فمن الرسول الله: «من شرب الخمر لم يقبل منه صلاته أربعين ليلة، فإن مات صار كأربعين ليلة فإن مات في تلك الأربعين من غير توبة سقاه الله من طينة الخبال من طينة خبال».
وعنه الله: «والذي بعثني بالحق نبياً إن شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسوداً وجهه، بضرب برأسه الأرض، وينادي واعطشاه وغمه». «شارب الخمر لا تصدّقوه إذا حدّث، ولا تزوجوه إذا خطب، ولا تعودوه إذا مرض، ولا تحضروه إذا مات، ولا تأتمنوه على أمانة».
سمير: خرج من المجلس، والدموع تجري من عينيه توبة وندماً، فصار يستغفر ربه، ويقول إلهي طلعت
(١) مرآة الحكمة.
‹