القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٨٠ من ٢٣٣

نفسي، وتجرّأت بجهلي، وسكتت إلى قديم ذكرك لي، ومنك حنان. قال لن أقترفها بعد اليوم، إلهي عقّل تربتي، وصار يبكي على يديه نادماً، أنه من أصدقاء السوء كيف أوصلوني إلى ما أنا عليه. ثم انتظر حتى خلا المجلس، اقترب نحو العالم، بذل وانكسار قائلاً: هل لي من توبة؟ قال إنّ تبت تاب الله عليك. وما فعلته أجمع من شربه؟ قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٧] «إنّ الله يحبّ التوّابين»، فاطمئنّ إنّ بتت تاب الله عليك في بيتك في المسجد، وعند من تحبّ، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.

وهكذا تاب سمير توبة نصوحاً، وصار ملازماً لأبي محمد ومن أم أصدقاءه، وصار عاملاً مجداً نشيطاً مرحاً، والابتسامة لا تفتر عارضة على وجنتيه، فلم يعد كما كان يهمل نفسه أصبح الخمر، فصار مرحلَّ النفس، رواق الثياب، بل ذو همّة عالية، ونفس مطمئنة، وراحة بال.

بعد مدة طالت أكثر من سنة، قال لسمير لأبي محمد، يا صديقي أود أنا أصارحك بموضوع، وإن كنت محرجاً من ذلك، ولكنك تعلم أنه لا بد للرجل من زوجة تؤنسه، وتذهب كابوس الوحدة والوحشة عنه، ثم إنّ طفلي صالحاً يحتاج إلى