القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٨١ من ٢٣٣

عناية، وإنّ أم محمد قد كلفت سناً، مع كثرة أطفالها وأشغالها، ولكن يا أبا أحمد، أريدها مومنة متدينة كما هو الظن بك، بأنك لا تزوجني إلاّ من امرأة ذات إيمان وأخلاق، ومن أنظر بعد اليوم إلى المال والجمال.

أبو محمد: ولماذا لا تعود إلى زوجتك، فإنها أحقّ على طفلك، وإنها أحبّ إليك وأنس.

سمير: إنني لن أنكر بها أبداً، لقد تركتني في أيامي الحالكة المظلمة، وجعلتني عرضة لأنس الناس، ولم تحاول إرشادي بالطريقة الأحسن والأمثل، كنت ضالاً، شريراً، ولكن حماتني أشر وأمل أكثر مما كنت، أنه كانت تمامي بقساوة، وتصدر الأرض والتواخي فقط، كانت تحب أن تكون هي سيدة البيت، وأنا العبد، إنني أعترف بتقصيري وذنبي، ولكن المرأة الوفية، تحاول المستجيز، سنياً وسنين، لإصلاح أمر بيتها، ثم إنني حاولت إرجاعها مراراً، ولكنّك لأبين أبها اعتذاري بأنني مقصر، معترفٌ، وقابل بكل غير مباشر، فلم ترض بذلك، وأمّا الآن فإريد من تمادني هذي بعد كل الدهر، وتزيدني عناءً، وإيماناً، لأنني لم أكن أعرف شيئاً من الإسلام.