القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٩٠ من ٢٣٣

صديقها، ولا تجعل للشيطان عليها سبيلاً، وأنّ لا تطمع مخالبها معها، مهما ألتي الحال بسعاد من السرور، والاسترسال، ولماذا، وليكورت قول السيد المؤمنين: أحدنما ذاك، إنّ لا تطمع صديقاً وإن كفرٌ. وقول الإمام زين العابدين: فمصل الخليط إلّا أن تذره، ولا تذعه، ولا تخدعه، وتتقي الله تبارك وتعالى في أمره.

ـ في اليوم الثاني سفقت صفاء شعرها، جمّلت وجهها، وإنّا هي المحارفة أزياء ترتدي أخر موضة من الناس، إنّه زيٌ غربي يتنافى مع عزة الأمة وشرف، مع ما أبده من الزينة كعروس في حجلها.

تقدمت إلى صديقها سمير، أبدت إليه رغبتها في مقابل الحمل، وقد تحفلت أتمّ التحفل، ونمت نظرتها تتراءى إليها بين الحين والآخر، وهي تومئ تقدمها بأناقتها إلى أنّها الحرية التي تنشئها من جلائها. الوحدة، وأمظهر السماتين، إنّها النفس الحرية الحلوة، ثم يا صديقتي إنّ يكون لها بالحرية الجميلة. بالسكينة، بالستقبل، عندما يحملها تعيش في عالم الخيال، وكأنّها على بساط سليمان تجري فوق الريح. وقد أرتاحت لأبس بلفئس.

(١) ميزان الحكمة، صدق، ص ٣١٤.

١٩٥