بزيها الملكي. وهكذا ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَنُ أَعْمَلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [النمل: ٢٤].
سمير: هلمي معي الليلة يا سعاد لمشاهدة فيلم سينمائي شيّق.
سعاد: في الليل؟ لا! لا! لن أسمح لنفسي بذلك.
سمير: فتاة متمدنة، متحضرة، أنيقة، جميلة، تملك الحرية التامّة، لا تذهب مع صديقها، ولا تلبي له دعوة؟ يا للعجب! لقد ظننتك متحررة، عاقلة، تعرفين لذة الحياة وطعمها، تعشقين الطبيعة والجمال، وأأسفاه على فتاة متعلمة، وطيبية، يصدر منها هكذا زلّات وهفوات.
سعاد: حسناً سأمضي معك ولكن! . . .
سمير: ولكن ماذا؟ إنني لا أكِنُّ لك إلا الود والإخلاص، وهذا ما كنت أحلم به، أنْ يكون لي صديقة مثلك.
وهكذا صارت تمضي الليالي والأيام، ولقد وقعت سعاد في التيه، ولم تزدد إلا شقاءً واضطراباً، بعدما خاضت في حياة الغرب، ولم تر للإنسانية رسم، ولا للضمير اسم. إنه الضياع، إنه الصراع إنه التفتت، إنه التمزق، ليس للحياة استقرار. ليس للحياة هدف.
١٩٩
‹