ولكن خابت آمالها صار رافضها أنّ سمير صديقها جهان، تشفهه عالياً، مع سمير، ثم تبتسم في وجه سعاد، تكذلك على وجهها علامات السخرية والاستهزاء، وفي ابتسامها وضمة عبرة وحسد، وضحية وبغض.
أعرضت سعاد بوجهها عنها، تتذكر صديقها قدوة وما قدمته لها من النصائح، عندما قالت لها أقوال الأمير المؤمنين: من أمرك يصالح نفسك فهي أحق من عليها، من أمل على النصح أعرض من القبيح من خالف النصيحة هلك.
طأطأت سعاد رأسها، وهي تمر بأنيابها، حافظة بين طياتها لباس الذل والخيبة.
ثم أقبلت مسرعة نحو غرفتها يا إلّهي ثم بيق إلا يومين للامتحانات الأخيرة، فمحت كتابها، وإذا بالدروس المتراكمة المتكلّسة، التي كانت تنظر الحين والأخر، إيتاح لها المحال أعالجها، أنّ في ضعن نحس هذا أم أكاد. وبينما هي مرتبكة الفجر، إذ أعاقها البتة، والدرس، استبقفت ندحوحة.
أه! أه يا للخسران، يا للعار، ماذا أخبر والدي إذا رجعت في عاد السنة. أين ضاع المال الذي بعه والدي للكتاب.
كنت أتمّل بيده المثقفة، كنت أمسحها على وجهي
(١) ميزان الحكمة للري، ص ٢٠.
٢٠١
‹