وكأنّهما عشتان بأبستان، جاورتا الغابه، وشمر السنيان، فقامتا معاً، فصارة وكأنها نوأماً.
سألسمير الليل وما بعده، لعلي أمضى الوقت فاتني، ولكن للأسف، نقصني الأمر، ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
عند الصباح أقبلت اللاجمة مستيقذة، لأنّها قد هيأت نفسها واستعدت من قبل، وصحبت زاهها، وأمّا سعاد فإنّها قد دخلت القاعة، فاطمة الجبين، تعمل على يديها. وهي تقول: ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَنًا نَّصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠].
بعد أسابيع من الإرباك والإزعاج، وزحت النتائج، وإذا بسعاد قد أكملت دراستها بالرسوب، بخيبة الأمل، ثم تساءلت من حين أبناءها، بل أجهشت بالبكاء، إنها صدمة القاتلة، التي أطفقت لتقولها، والذي أخطر بذلها لها للحلوب الذي طالما أحاتته في الحياة، لكي يقدم لها مساعدة. أينطر إلى ثمرة مالي، وفي ضعية في بلد. أين والدتي الحنونة التي تربتني في البيت بأكنّ العين، وهي تودعني، لأكون لها ذخراً أمام نساء البلدي.
كنت أتمّل بيده المثقفة. . . لا للعار، ماذا أخبر والدي إذا رسبت في عام السنة. أين ضاع المال الذي بعه والدي للكتاب.
(١) وليس الخبين من خبر بير.
٢٠٢
‹