هو الذي لا يلفظ من قول إلّا ويعلم أنّ عليه رقيب عتيد، هو الذي يرد قول الرسول: إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، فهو يحسب بحسنة كلام الله ورسوله في فناء في قبوده هو في فناء أحياء في. . . . واذكري ما قال: إنّ الله يحب الشاب التائب، وما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب، وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم على معاصيه.
أعتاه سعاد ما أحاد لقد قالت لي يوماً ﴿وَمَن خَفَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَئِكَ﴾ [الإسراء: ٩٥]، تناسي الماضي، إغرقي بحبل الذكريات الحبيبة، واقضي بين جناحيك صحيفة بيضاء، واغمضي قلبك في والإسلام، فمثل المؤمن فيهما وقيع. ﴿ﯗ خَلَقَكُمْ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنُ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ [الزمر: ٤٣].
ـ أمسكت قدوة بيد سعاد، قالت أعتاه سأدعوك للقاء صديقاتنا، فلرتيه من نفسك في منزلنا المتواضع، وأرجوك القبول.
إنه يبدد سعاد ما صديقتي في هذه الجامعة، وبينما هما في القطار، تحدثنا كثيراً حول القلق والإرتباك الذي يتلاهم ذوي النفوس المريضة، وخاصة بعدما لمست
(١) الشيب، ميزان الحكمة، ص ٨.
٢٠٤
‹