من صديقاتها الأجنبيات الملل من هذه الحياة، إذ يشعر كل إنسان أنه مسؤول عن نفسه فقط.
ولكن ذوي النفوس المطمئنة هم الذين يعيشون مع الله في قلوبهم، ويتعاملون مع الناس في أجسادهم من خلال أحكام الله، هم الذين نفث الرحمن في صدورهم، فصارت أوعيةً لبث الخير والصلاح، والإيمان والفلاح هذا وسعاد تستمع بلهفة وإنصات، ثم يطير بها الخيال، ثم يشرد بها عنان التفكير، وكأنّها تبحث عن كنز دفين، لعلها تجده ولو بعد حين.
قدوة: لقد وصلنا آه أمي تنتظرني عند سكة القطار. وهذا أبي، يا للمفاجأة السارة.
حضنت أم قدوة قرة عينها، والدموع الساخنة تجري على خديها، أماه ـ لقد كانت امتحانات صعبة، ولكن الحمد لله فزت بنتيجة حسنة.
الأم: الحمد لله.
قدوة: أماه هذه صديقتي سعاد الفتاة الحميمة، والبنت المهذّبة، التي أخبرتك عنها، إنّها مسلمة يا أماه.
الأم: أهلاً وسهلاً بابنتي، أنت في وطنك، وفي بيتك، قدوة أختك، وأنا أمك.
٢٠٥
‹