قالت أعتاه لقد اقترب آذان الظهر تعالي لنكمل عملنا بسرعة، نرجع نؤدي في فرض الصلاة، وما هي إلّا لحظات، وإذا بدوي الأذان، يبعث السحاب، علواً وقدراً، وجمال الصوت، كصورت داود على إذ دخلت نساء تشبئ قلب سعاد.
سماح: يا لها من أعجوبة، في بلاد التكفر، في بلاد النصارى، أسمع صدى الإسلام يبزغ في أمي، إسلامنا الذي لا أحبا به، يدوي عالياً، ويصرح الله أكبر، وإذ بها تتذكر جدتها الحنونة عندما كانت تقول لها، يا بنية الإسلام سيحلو في الآفاق، مهما نسبه الجاهلون، وسامرين إلى أصلك الطاهر.
صديقتي سعاد لقد حدثتك عن الإسلام، ومن قبة النصارى تركتُكِ بيدها، وتحاول إعطاءها تحت أنفاضها مزع التوبة المصوحة.
صديقتي قدوة لقد لمست الحياة التي لا تسمع إلى هذف التي لا تريم إلى غاية، ومشفتك الهداية والحقيقة، عشقت الإله الذي ما خلق السماوات والأرض وما بينهما إلّا الذي نحدثني بأن الله تعالى ما خلق الجن والإنس إلّا لعبادته، إلّا للعلم للعمل، للمجاهد لله. . . . .
٢٠٧
‹