القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢١٢ من ٢٣٣

وهكذا دارت الأيام، ووائل لم يزل في بيت صديقه، تؤمن له سعاد ما يحتاجه من وسائل الراحة. .

ولكن شعرت يوماً بأنه يفتح الستار، لينظر من خلفه إلى باحة المنزل التي كانت سعاد، تغسل الثياب بهاء، غير منستيرة بثيابها، فرأبها هذا المشهد المروع، فأسرعت وهرعت إلى غرفتها، مرتدية الثياب الساترة، لتكمل عملها، فإنها لا بد لها من ذلك، ولكنه أحسَّ بضيق عليها بلكنه فيألبدي خطأً قائلاً. . . .

وائل: أعني سعاد أعتذر مما صدر مني، فلو أكن أحسب أنك في باحة المنزل، عفوة صدرت مني أرجو المسامحة وقبول الاعتذار. . . .

سعاد: وعليكم السلام، لا حرج فيما حدث، فأنا أخي الكريم، عفا الله. . . .

سعاد: طيبي لم يسامح، إنها هذا الاعتذار، ثم أتم يدلل مولى المتكلمين، وإمام المؤمنين﴿ع﴾ «أعظم الوزر مع قبول العفو» و «أمقل الناس أمارهم لمناديء، الإقل عذر أخيك، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذراً». . . .

❊ ❊ ❊

أما وائل فإن وساوس الشيطان قد تراكمت في صدره، حتى رانت على قلبه، ولم يكن له داعٍ ديني يردعه عن ذلك، فصار

٢١٩