بين الحين والآخر يحاول النظر إلى سعاد أو المزاح معها، أو كان يقوم أحياناً يده على يدها، عندما تناوله شيئاً، ولكن يحتذر من ذلك بأن هذا قد يدخل في باب المزاح. . . .
أحست سعاد بالشر من وراء هذا الفعل، ولكن لم تخبر بذلك زوجها، خوفاً من التهمة في غير محلها، وخوف وقوع الخلافات فيما بينهما. . .
وفي أحد الأيام، زجم من عمله قبل زوجها مدعياً كونه مريضاً، فألَّت له ما يحتاجه تسكن عنه الآلام، ولكنه على يبن، إلى أن احتال بالإمساء، فصارت تضرب على وجهه فرفعت إلقاء لحيائه، وشفقة عليه، تخلصاً مما تهيمأ له لوضع يدها عليه.
جميل: إنني لن أستطيع المبيت اليوم في البيت، إنَّ عملي يحتاج مني الانتباه في المعمل، ابقي أنت في البيت ولا تخافي، فإنَّ صديقنا سيبقى. . .
سعاد: لا بل أذهب إلى بيت والديّ وأنام هناك، أو إلى بيت عمي. . .
جميل: لا يا سعاد هذا عيب إنَّ صديقنا مريض، فإنه يريد مساعدات، أليس هو أخوك في الله. . . أفعلي عليك الباب، واستلقي للراحة. . . .
سعاد: حسناً سأفعل. . . ثم قالت في نفسها، أعاهد أعاهد. . . مأكوب من سرابط الخطيب، نعم حفظ السر، السر. . . لقد قال أمير المؤمنين﴿ع﴾ «أنجح
٢٢٠
‹