الأمور ما أحاط به الكتمان». «لا بأس بأن لا يعلم سرك».
❊ ❊ ❊
وهكذا أقفلت سعاد على نفسها غرفتها، ولكن النوم طار من عينيها، إذ كانت بين صراع طاحن، كاد يمزق أحشاءها، ما هذه الكارثة التي وقعت عليها، واردتها، وعرَّت كيان حياتها، وبينما هي في هواجس الأفكار، وإذ بها تسمع صوت وائل، يناديها بصوت خفيل بادياً عليه المرض المدمل، والتعب المرضي، أسرعت نحوه. . .
وإذ به يطلب منها كأساً من الماء، ولكن قال لا أستطيع الشرب فقامت لتسقيه، وإذ بها يقبلها، عندئذٍ ذعرت وصرخت، واحتذرت في غرفتها، تصعد وجهها، ولتروم نفسها على بكائها، وعدم بوحها لئلا تتسع الحلقة. . . .
وهكذا تجرأ عليها بعد أيام قائلاً، إذا أبت تقبلي مني ما أريد، فسأفضحك أمام زوجك، وأقول له، إنك امرأة سوء. . .
لقد وجد عندها لقطة الضعف، وهي كتمانها للسر، فإنها لا تطلع زوجها على ما يحصل عندها معه، فلهذا تخاف من جفائه، أو عدم قبول كلامها، لما يراه من صديقه من سوء كلامه، وبشرته للكلام، وكأنه أبد، خاصة وإنه قد تظاهر أمام صداقة والإيمان، وإنه قد اعتدى على وضوء. . . .
فأراد أن يكيد لها المكائد، فوضع ماله في حقيبتها عندما
٢٢١
‹