وهكذا ألحت عليها تقية، كي تنفس عنها ما كبتته في طياتها، واضمرته في مكنونها، لعلها بذلك تنشلها من الأمراض التي تعصف بها، ولكن ما ازدادت إلاَّ إصراراً على مواقفها، وتشبثاً برأيها.
❊ ❊ ❊
سعاد: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] فلماذا أظن به السوء، لعل ذلك هفوة، وتاب منها، ثم لعلها فوهة، والآن قد خمدت، لا، لا يمكن أن أظن بوائل السوء، ثم كيف أخبر زوجي أليست التهم من الذنوب الكبيرة؟
أليست الغيبة من المحرمات؟
لا لن أخبر أحداً، إنني لست ثرثارة، إن قلبي يجب أن يتسع لكل شيء، وسأكون صنديدة، أمام المحن، لن أنهار لن أنهار. . .
وهكذا كانت تحدث نفسها، وتلقنها، مفاهيماً خاطئة، ولم تعلم أنَّ عاقبة السوء هي أشد حرمة من الغيبة. . .
ومن الظن وو. . .
جميل: أين كنت اليوم؟
سعاد: لقد ذهبت لشراء بعض الحاجيات، ثم ذهبت إلى
٢٢٥
‹