وائل: يذهب إلى الجيران، ليشين بسمعة سعاد، ويكرس عليها الأكاذيب، والأضاليل الفارغة.
❊ ❊ ❊
أبا سعيد: مالك على غير عادة، قد أتيت لزيارتنا في هذا الوقت المتأخر، يا وائل.
وائل: الله الستار، ماذا تقول:
أبا سعيد: عجباً وما هناك؟
وائل: الصفح أولى، والعفو من شيم الكرام، لعلَّ الله يستر علينا، ويصلح أمور غيرنا. . .
أبا سعيد: لقد أقلقتني، لا مجال للكتمان، أبح.
وائل: جارتنا سعاد الخبيثة، عندما يذهب زوجها تخلع حجابها، وقد ألقيت نظراتي البريئة إليها مراراً، وإن لون ألبستها كذا وكذا. . . كأنها تريد أن تريني جمال جسدها، سأخرج من البيت ولن أعود، إلا ليعود زوجها، هذه الدنيا التي جعلتنا نحتاج أصدقاءنا، فولا الحاجة الماسَّة، لأخوتي الأيتام، إذ لا معيل لهم سواي، لاستأجرت بيتاً بمفردي وتخلصت من هذه الورطة.
أبا سعيد: هذه المرأة المنافقة حقاً كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾. ولكن كيف
٢٢٨
‹