أصل البلاء والفتن؟ اسمعي يا سعاد، إنَّ في سكوتك تهمة عليك وعلى أمثالك من الفتيات المؤمنات، إذ بعد هذا من سيشق بمؤمنة، ومن سينظر إليها بعين الجُلِّ والتقدير، لا، لا إنَّ في سكوتك إبراماً للضلال، وسكوتاً عن الباطل، إنَّ من حقي أن أدافع عنك بكل صلابة، ولكن لا أدري كيف أدافع، وأنت عين تنزف فقط، دون أن تروي الغليل، أو تشفي العليل.
سعاد: أرجوك، لا تعتبي عليَّ، فإني كبركان سُدَّت فوهته، أخاف من التهم، من الظن، من الغيبة من. . .
تقية: قلت لك مراراً، التهم ـ الظن ـ الغيبة. . .
هذه كلها محرَّمة نعم، ولكن إذا تكلمت الحقيقة فقط، لمن تتقين به، للدفاع عن نفسك، فليس هذا بغيبة، اخبري زوجك بكل ما جرى، وما يجري. . .
سعاد: لا، لا. . .
❊ ❊ ❊
جميل: سعاد تعالي. . . بنبرة صوت. يصفعها على وجهها. . .
أتعلمين أني دخلت الحي اليوم، وإذ بعدة رجال ينظرون إليَّ باستخفاف، ثم استفزني أحدهم ما القصة يا جميل! ما حدث! لا أدري!
٢٣١
‹