هذه الأيام، إن زماننا هو آخر الزمان، والكذب والنفاق على ميل وساق، كانت تلقي عليا المواعظ وتحاول مدايتنا إلى جادة الصواب. . آه. . يا للمنزى والعار. .
وهكذا تفوهت سعاد في بيتها بعد أن انزل عنها أحبتها، وصديقاتها، وصرت ينظرن إليها بعين الحقارة حيناً، وبعين الشفقة تارة أخرى.
تقية: أعني سعاد، أنا ممكن لن أتركك ما دمت أعلم صدق نيتك، ولكن غموي ولو بكلمة. . .
مالي أرى شحوب لونك الفائر، وجسدك الناصب أصبح هزيلاً، بل إن خطواتك تدل على حزن عميق، ومرض دفين. . .
إنك سلطت نفسك، إنك تموتين الموت التدريجي، توكلي على الله، والمصحي عما في ضميرك، ولا تخافي من شكاتك، واعلمي أن ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] وإن العبد المؤمن إذا اتقى الله ثم أناده السموات والأرض لجعل له منهما مخرجاً. . .
ثم إذا كنت مؤمنة فلا بد من أن تسمعي كلام أئمتنا الأطهار، فإن الإمام علي﴿ع﴾: «من رفع نفسه مواقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن» «ومن
٢٣٤
‹