دخل مداخل السوء التهم». فأنت بين خيارين إمَّا رفع التهمة من نفسك، وإما التوبة إذا كنت قد اقترفت الذنب، وهذا ما لا أظنه بك، وعلى أي حال من أبغض التوبة لم يحرم القبول، «ومن أبغض الاستغفار لم يعدم المغفرة».
سعاد: أتري من يصدقني بعد اليوم، ومن صبر إلى هذا الوقت، يصبر إلى آخر العمر، ثم إلى بعد زوجي وولدي، لقد أعدمها، إلاَّ أعلم أني لو أنبست له الآن، أي بقيل، حتى ولو منع صداقي، لأن الدمار قد لحق على رؤمه. . .
قد اشتد لي ولدي، إنني أكاد أموت ماذا أفعل وأموتت بأبكاء. . .
وهكذا بدا المرض على سعاد، وتفاقم وامتدت، إن لا يكاد يومس بحياتها. . .
فكتبت وصيتها، وذكرت بها أنها أخطأت في أول حياتها، إذ إنها سكتت في المرة الأولى عمَّا فعله وائل، ولما تأرمت الأمور لم يعد يصدقها، بل كانت غامقة أخذ التخوض، سواء على زوجها، أم على صديقة بمكنها التبطؤة، وضبط الأمور، على الواقع، ولكن إنكشاف هذا المرض، جعل الأمور تتأزم شيئاً فشيئاً، ثم وضعت اللوم على زوجها،
٢٣٥
‹