القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢٢٩ من ٢٣٣

بأنه كيف يسمح لرجل أجنبي أن يبقى في بيته منفرداً مع زوجته، مع عدم التزامه الشديد بالمبادئ، الذي يردعه عن الفحشاء والمنكر، ثم كنت في البيت، لقد كان يتحجج أحياناً، بأنه يريد الخروج إلى باحة الدار، لاختراق صدره، وحتماً إن الميل كان ينشر على حبل الغسيل، فكان يرى في لون ملابسها وقماشها، ولم أكن أعلم لهذا، لعدم مبالاتي بحبث بيته، ولكن أخيراً علمت أن الرجل المريض نفسياً، يأبى في يوم، وإن كان من نزع المرأة الذي يمر بجانبه، ولقد حاول قتلي فجائياً، وعندي فما تكلمت خوفاً من وقوع الفتنة بين الأصدقاء، ولكن كان يلامكني تدارك الأمور قبل وقوعها، ولكن غفلتي وقبائلي مما كانت أوقعتني بما أنا فيه.

وأخيراً لا تظنوا بأني قتلت نفسي، لا ولكن المرض سيطر علي، فلم يعد يكفيني مكافحته.

* * *

وهكذا حملت سماء على الأكف إلى مثواها الأخير، ولكن كل من الناس كان يقول، بمأساته لقد عبرت الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين. إنما الأعمال بخواتيمها، الإيمان مستقر ومستودع، والأول يبقى في القلب، يموت عليه، أما الثاني فإنه ينزع من القلب عند هذه الموت...

٢٣٦