القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢٨ من ٢٣٣

إبراهيم: رباب لملّك تغايرين منها، لأنّها متعلّمة، متّقفة، ذكيّة... وإلّا لساذا حطّط من شأنها إلى هذا الحدّ؟

رباب: وهل تظنّ ذلك يا أخي! لقد وصل ظنّك بي إلى هذا الحدّ؟ ما كنت أحسب يوماً، بأنّك تسيء إليّ بهذا كلّمة، فأذهب وأخبر من أردت وكنت... فإذ غيرة النساء الحسد، والحسد هو أصل الكفر، إنّ النساء إذا غرن غضبن، وإذا غضبن كفرن، إلّا المسلمات منهنّ، وإنّي لم أُعاير نفسي يوماً، فأذهب إعلم بأنّي لست منهنّ ... ماذا الله ...

إبراهيم: لقد تملّق بها قلبي، وألقت في نفسي الأمر إذا كان الأمر على ما تقولين، وإنّها متصبح إيّاه فعلية، وما يكن إنماذ مجاوبتي في الوقوف في وجهي، ثمّ إذا كان الغرور أم العناد منعها لأجل علمها، وإنّي لا أمّر منها هذا ...

* * *

وهكذا تكوّنت العلاقة بينهما، إذ ذهب إبراهيم، وحدّث عمّه بنفسها، حول أبنته! وعرض رغبته بها، فسرّت العمّة لهذا الخبر، وشرعت تمدح بسناء، وذكائها، وإدارتها، وترتيبها، وأخلاقها ...