إبراهيم: لا بأس غداً نذهب سويّاً، بعد استراحتك ودرسك، أيعجبك هذا؟
سناء: لا! أريدك أن تبقى إلى جانبي.
وهكذا وقع النزاع، وقد نزغ الشيطان في قلبها، إذ حاولت أن تترك منزلها ومسكنها ومأواها، وتفرّ إلى منزل والديها، ولكن تدارك إبراهيم الأمر.
* * *
إبراهيم: سناء، يعجبني في هذا اليوم أن تصنعي الطعام الفلاني.
سناء: إنّي لا أحبّ هذا الطعام.
إبراهيم: اطبخي طبختين.
سناء: حسناً... ثمّ قالت في فكرها، لقد كنت أقول لوالدتي أعلم... وأعرف، رحم الله والدتي عندما كنت أقول لها ذلك كانت تجيبني عن عليّ ﷺ: «القلوب أقفال، ومفاتيحها السّؤال» «سل عما بدا لك من علمه، فإنّك لا تعذر في جهله». وعن الرّسول ﷺ: «السّؤال نصف العلم»(١). لقد كان والدها عالماً، وكان يضفي عليهم الأحاديث الشريفة، لقد كانت عالمة، ولكنّي لم أشعر بها...
(١) ميزان الحكمة ـ مسألة سؤال ـ ص ٣٣٠.
‹