القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٣٧ من ٢٣٣

أحداً لم يدخل، وكان في ذاك اليوم قد انهمك في العمل، فأرهقه التعب، فلجأ إلى بيته، أحبّ يرى زوجته بانتظاره، فترتيل عنه، بعض ما يجدد من الأزمال والضغم، فتبسم في وجهه، وتطبع على جبهته قبلة الشّوق، وتقدّم له ثياب المنزل، وتضع له الفاكهة، فيجلس بهدأة، ويقصّ عليها أخبار اليوم، وما لاقاه من حدماته، وكيف يتشكّى لها لقمة العيش، على طبق الهنأ...

ما بك يا سناء... ثمّ قال إنّها عادة، لقد تعلّمت على هذا الاستقبال البارد، الجاف، إنّ ثمّ هذا قد عاشرها وعادات البيت، فإنّك تسمعين على ربعها وتتقاليدها، ولكن أنا لا شيء بالنسبة لك... أهل صنعت طعاماً اليوم؟

سناء: يوجد عندنا اليبض، فلأن نأكل بيضتين والحمد له.

إبراهيم: لماذا أم تصنعي طعاماً؟

سناء: كانت دروسي متراكمة، ثمّ هل عمل البيت قليل لقد عملت اليوم الملابس.

إبراهيم: شكراً، ولكن حقّاً لم تعملي شيئاً آخر إلى المساء، أهل قمت بكي القميص والبنطلون؟

سناء: لا ... لا وقت لي، الدّروس عندي متراكمة، أهل أنّي جاهلة!