إبراهيم: لا بأس سأقوم بكي الملابس، ولكن إطمئني، بأنّ علمك لا يتنافى مع هذه الأعمال المنزليّة البسيطة، نعم... إذا كنت لا تقوي من الفراش، حلّ النّاسحة صباحاً، ولا نظام في حياتك، فأنت غير قادرة على الجمع بين دراستك وبيتك... ومع النظام في الحياة يمكنك ذلك بسهولة، بل يبقى لديك فراغات كثيرة، تستطيعين بها زيارة الأقارب، ومنع المنوي في المنزل، بل وضاعة إبتك على الأقل.
سناء: دائماً تتكلّم معي بهذه اللهجة القاسية، إنّي لم أعد أتحمّل، لقد ضاق صدري، وستحت الحياة...
إبراهيم: بل أنا منك أتأبف، إنّ الذي قم أحلّا قلّي قبلك، أنا الذي قم صرّا قلّبي، وإنّني قد علّمت على الأعمال المنزليّة من الطبخ والكنّ والغسل و... ومع ذلك سيستبي على شيء، ومع ذلك تقايضي بالزّمن والتديّوس، إذا صبري قد نفذ، حاولت الإصلاح المحدود، ولكن لم أقدر مستعداً للذلك، أصبحت رهين البيت، وقوّةً عند رغبتك، وكلّك لم تتنازلي عند شمّوذ غرورك وعنادك، لقد علقّت الصعاب بالعمت الحياة، ومع ذلك، عرفت منها بالزّوار والتحايا، وقتل عملي شيئاً، نعمت قبائلي على الحقّ، وقمت هذه أمّة بحياتي، فلم آت إلى الحياة، ولكن لم أملّ، حياتي حسناً، ولن آت بالأنباء كالأبير، كالحسنين، لعلّي أحد عتق الحياة، ولكن لما أتى للسجين أفعالاً، كلّما فعلت
‹