وصارت تلقي تبعات ذلك على زوجها، وتبرّر مواقفها، حتّى وإن تفاحت عن كثير من مواقفها الشّيئة وتبرّرها بنفسها...
أصبحت أتمنّ لكلّ شيء، فصارت تهمل بالمشروع، إذ إنّها أحرت إبراهيم إنّي أجبتها، بانتقها العنيدة، المنحوسة، المزتوية، المغرورة، وكانت قد افتحمت في هذه القلّ المنحاره، لعلّها تتجح في اختيامها، وإلّكها بادت بالغش والخسران...
رجعت إلى مدرستها كعادتها، ولكن هذا رجعت، وهي مرفوعة الرأس كما يعلم لها، وهذا كانت تظنّ، لقد قضّت في احتمالها، وكان الفضل من سوء تصرّفها، وقلّة تبييرها، إنّ الأحساس صارت تشار إليها، وصديقاتها ما بين حزون لأمرها وعاطفة.
أمّا في البيت، فلم تكن تجلس لدرسها وكتابها، بل صارت إنّها تهرها وأن تقوم لحساباتها، وعاطفة لها هذا قواعد الضعف، والمرض...
فكانت بعد ذلك تجلس مثقلة الرأس، مثقلة على كتابها، تبكي بمفردها، بعض أصابعها مادمة على ما رأته منا... ثمّ لم تعد مجاملة لها كانت فالدرس صبر، وأعلام قليل...
وبينما هي منغمسة في تفكيرها، وإذ بطرقات الباب... إذا إبراهيم... إنّي أعرف بالتعميم، طمئني الحياة...
وهكذا اجتمعت سناء مع زوجها على بنيها، وعرف من خلالها، أنّ هذه القترة، كانت قسوة فاسية، تعلّمت من خلالها
‹