فتنة: ومن تكون لك، تلك المرأة المزمعة، المتفرّقة في منزلها، أمي أخبتك حتّى تدافعين منها ربما... ربما...
أم إبراهيم: نعم إنها أُخني وقد قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا إِنَّمَا يُرِيدُ﴾ (الحجرات ١٠)، إنها أُخني في الله، وهذا أعظم من الأخوة في الحسب والنسب...
فتنة: إذن ما مدت صحبتها لها، بل هي أختك، فأنا وأنت عداء، لأن صديقي عدوّك، عدو لك، ولا أريد أن أرجع لك بعد اليوم، لأنك لا تصدّقين بشيء، وكأني عدوّ لك، بل لي أدخل بيتك أبداً.
* * *
أم إبراهيم: آيات ما الخبر من حامد؟
آيات: لم يخبر والحمد لله، وقد بعث رسالة يطمئنا بها وأنه سالم غاني، وأوصاني أنّ لا أُخرج من البيت إلّا لضرورة ملحة، وقد بعث بنقود وأرسل ثمن إنّ خاله أنّ يؤمن لي ما أحتاجه من أطفالي، وأم أخرج منذ أن أوصاني بذلك حتّى أنّ والديّ بعثا بي بزيارتهم، فاعتذرت، منهما، ولكن ذهبت لزيارة أخي المريض منذ أيام.
فتنة: انظري يا أم والي، إن آيات تنقل سيارة، مع رجل أجنبي، ولم تأخذ معها إلّا طفلها الصغير، يوم
‹