آيات: حامد غير معقول، يا إلهي ما هذه المفاجأة السارة؟ حامد، ولكنك شاحب اللون، باد عليك الانهيار والتعب، والشقاء والنصب، خمس سنوات وأنا في انتظارك.
حامد: يخفي عن نفسه من حدث، ولكن لا بد أن تبدو بعض الآثار وإن حاول إخفاءها، لم أعد أتمكن من الصبر، وقد أخذت إجازة شهر، كي أدبر شؤوني كافة، قبل إنهائي مدة العمل. . .
ثم بدأ يتجول في البناء الذي قامت بتدبيره، والإشراف عليه، وإذا به من أروع ما يكون، وأجمل مما كان يتصور. . . . ولكنه يتمتم في نفسه يا ليت الفقر لنا دام، ولم نلق الغرام، ويا ليت الفقر قار، ولم نلق العار.
لقد بدت عليك الهموم يا آيات، وكأنّ مشاكل الحياة، قد أكلت محاسن وجهك الباهر، ما هناك حدثيني عمّا كنت تفعلينه.
آيات: الحمد لله الذي أراني وجهك بعد المرارة التي ذقتها، التي كدت أن أشيب منها، ولم أحدثك بهذا بالرسائل، لأني لم أكن أحب أن أشعرك بأي نقص أو حاجة، أو عناء، نمر به.
فبعد سفرك نفذ المال مني، حتى كانت أطفالي
٥٨
‹