القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٥٩ من ٢٣٣

تبكي من الجوع فكنت أذهب إلى بعض الحقول الأشقاء الأصحاب، وإذا وجدت بعض كسرات الخبز، أو في شيء أخر، أو في الأرض بها، وبمحها قررت أن أتجمل بالحياطة مع صديقتي، وهكذا بقيت مدة إلى أن بشر الله لك أمرك، ومحت لنا بالأمان.

حامد: ولكن ألا تعلمين أني لا أحب العمل للمرأة، خارج بيها، فلم كنت تعلمين؟

ليلى: أمن الإنصاف أن نترك أطفالاً تموت من الجوع، ولي ليلة جميلا يكون يريدون طعاماً، فجعمت لهم حجارة في الإناء، وقلت إن الطعام نهي، ولم ينضجم، فناموا الأن، وعند قليل، أوقظكم للنوم، وهكذا فعلت إلى أن استسلموا للنوم، وعند الصباح، هيا الله إلى الرزق، بأشمل بأمراً، تجمع بعض الحشائش.

حامد: ولئو لم تخرجي، ولم تسألي أحداً؟

ليلى: السلام ذا حاضر، خر ذكاة القفر، فؤؤت بَتَّوٰلُ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (الطلاق: ٣). نمو يا حامد، إن نفسي ملئ مزيدة، ولا أحب أن أمرك بها وبجمعها بقاك السؤال، ولا قول الكاذب، أو الحلف فيه، وأخوة من شيء إلا الله وأهله، فبالاجتهاد، وَلِلّٰهِ خَزَآئِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ (المنافقون: ٧). ولم نمض

٥٩