التي لم تكن بالحسبان، غداً إن شاء الله.
وهكذا أخبرت اكتمال بعض صديقاتها، ودعون سوية إلى منزل حنان.
حنان: بأي ظنّ وجهها الإصرار من السهر والبكاء، شاحبة اللون، منهكة البدن، أهلًا وسهلًا، بإبتسامة خفيفة.
عليه: لقد قررنا اليوم أن نتناول الغداء، معاً في منزلي، فؤلاء حديقتك جميلة، والطيور تصدح بزقزقتها، والورود كالنجوم برونقها، وكالنابض بعطرها، وإنّ الفرصة لا تتم إلّا بوجودك....
حنان: لقد قدّمتم الينا أقيم واجبكم، ولكن لو تعلمن أنّ أرجوزة حياتي قد تمزّقت، وأنشودة عمري قد تأكلت، فكيف بإمكان الحياة أن يتجلّى أو يضيء، لا، بل سيبقى، ليس مكتوب لي نصيب بعد ذلك.
اكتمال: أرجوك يا حنان، طيب خاطر عليه، ألا يستحب إكرام دعوة المؤمن، ويكره ردّ دعوته، ألا تعلمين أنه أرحت بفعلك هذا. فيكره الإقدام على صيامكم، بل تلبين دعوتنا، وتطعمين، فكيف يتمّ نموّك وتدعوها في هذه الأيام السعيدة، وأنت مفطرة....
٨٣
‹