حنان: حبّ وكرامة، لكلّ جميعاً.
وبينما رجعت حنان إلى أفكارها، مع صديقاتها على المائدة، وإذ بها تشرق بلقمة الطعام، إذ كاد أن يدخل تراها، فتحضرت في يمعها، وتركن المائدة بأكملها، ولم تقدر أن تتناول من المحاولات الكثيرة، وكادت أن تموت لولا أنّ جناح القدر سلّمها، وترك أحدث لها مرضاً، بالغاً، لا يمكن الخطو معه إلّا بمعالجة مستعصية، وبمدة طويلة.
وهكذا رجعت حنان إلى بيتها، وقد ملأت تشاؤماً، وهي تقول حقاً، لقد قسمت الجبال على قول مثل الله ﴿أَلَّا الْحِسَابَ﴾؟ ولكن أيها الإنسان الكدح إذا قست قست، وإنّ نتيجة الشرك، ورتبة المعرفة، وثوابها الفقة صدقت بأمر المؤمنين، رؤى عبرة الحياة المريرة، وما قدرها؟
وبينما هي حالة سماع، نظرتها إلى مكتبها، وأطلعت الكتاب أيدي قواها، وقالت، كم من الليالي سهرتها، وأن أمتحت بهذا اليوم، لا أريد علماً، لا أريد دراسة، واشتدّ عليها السلام والبكاء....
الأم: مؤاي عليك يا حنان، نظرتي إلى مكتبك، فلعّاطف اللحظ في قلبي، وما هذه السنة المكتومة إنا ابتلينا بها، إنّ في الدنيا مصاعد ومزالق، ففي البيت القادمة، سبحانالله الحطّ بدراساتك....
حنان: لقد أصبحت بهذه نهيها، أؤرّى في حالة وكآبة ومعالجة، بل وكآبة والشمار من المرض والمكتبة، لا أريد
٨٤
‹