هذه المكتبة في غرفتي، عندما أنظر إليها، وكأنّ الدنيا قد ضيّت على مصابها.
الأم: حيّ وكرامة يا بنية، أ... أ.... سوف أموت عن قريب من هذه الفناء، وعندئذٍ ماذا أفعل يا ابنتي... لقد أوصيتنا بالصبر، فصبراً ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: ٥ ـ ٦)، رحم الله والديها، عندما كان يقول لي، يا بنية حبر صبر، فصبر، ومن نخع، وحفظ الله اتّصالاً عليها، فقاما أحدث لها مرض الإيمان، ولكن لا أعلم ما الفلج أم لا؟.
✿ ✿ ✿
حنان: أيها العمل، فؤاد حالتنا تقهره، وإنّ المرض قد كتفنا مياثاً، وها أنا شفيت عما تنادي بنا أنّ أدرس بعد اليوم.
الأم: أحيطي ستظلّك يا بنية، فلا بدّ أن نشري أمري، فأنا العمل، وأحاول يساعدنا، الفتاة لا تعمل في عائلتنا.
حنان: لا يا أماه، العمل ليس عيباً، إذ نتزوّى الفتاة بمعلامها الإسلامية، وحافظت على نفسها، ولم تكن للك أن تدار حيثما دارت، وعاصة أنّى سأنزين على عمل، يكون في محيط نسائي، كخياطة مثلاً....
الأم: خياطة، معمل... أنا، حلمي أن تكوني معلمة،
٨٥
‹