القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٨٥ من ٢٣٣

أو دكتورة، أو مهندسة، أو.... أو....

حنان: إنّي لن أوفّق، حياتي تعيسة من بدايها وأنا لا أعلم ذلك، فلا بدّ إذن أن أفتش على لقمة عيش فقط، لأسدّ بها رمقي، ولن أمدّ يدي العوز إلى أحد، سأتكلّل بنفسي.

الأم: نظري إلى الكمال، وإلى هؤلاء علماء، فؤلاء البشاشة والرضى لا تفارق شفتيهما، مع أنّ علياء قد رست بي صفها، واكتمال فاقدة لأبويها، بعد فقد أمها، فؤلاء أصيبت بأمها وهي في ريعان شبابها، ومع ذلك فؤلاء لم تكترث لأمرها، ودرست في بيتها، ومع ذلك حفظت مع قوّة الله، وكانت من المتوفقات، بأ بنية الاضطرار والجزع لبوّابة المرء المسكين، وإنّك في ربع العمر، ولكن نظري إلى وجهك، فؤلاء محرك القليل، لا يتحلّل بأ بنية في فيه، فقد بان عليك الكره، وآصرت الدنيا قد التكت عليك، فالهموم تشيخك قبل الشيب، أ بنية لا يربط جماعيد في الوجه، والمأمن لا أمر لك، فلا تأبهي.

حنان: كفى يا أماه، إنّي الموت مصدري الخامس، ولا يمكنني تحمّل نصائح أحد، حتى أمّي، حتى أنّى... لقد أجهدت بالأفكار، ثمّ حسمت محيطها، خارجة على عمل....

٨٦