القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٨٧ من ٢٣٣

وقعت تحت ضغوط اليأس، ولن تنفرج عنها أسارير الصحة والأمل، فمنذ أن ابتليت برسوبها، والمصائب تتوالى صبّاً عليها، فلعلّ القدر أرادها وإنّ الابتلاء يسير وسهل، لمن شرح الله صدره للإسلام، وتعمّق فكره بحب الله وآياته.

علياء: الحل، هو أن نحاول زيارتها دائماً، ولا نتركها دائماً بمفردها، فإنّ الوحدة، للمريض بالمرض الروحي والنفساني، لهي من أعظم الداء، فلا بدّ لها من الاختلاط، مع صديقاتها، وكذا التنزّه، وعدم العزلة، لأنّها إذا تركت بمفردها، فإنّها ستفكر في مشاكلها أكثر، وستنطوي على نفسها، وستحيك الأفكار في مخيّلتها، وتزيدها، بدل من أن تفندها، ثم تنشرها.

اكتمال: الحقّ فيما تقولينه يا علياء، وأمّا أنا فسأتحدث لها عن اليأس، وأمنّيها بالأمل.

✿ ✿ ✿

اكتمال وعلياء: السلام عليكم يا أم حنان...

الأم: وعليكم السلام يا بنتيّ تفضلا.

الاثنان: أين حنان؟

الأم: إنّها في غرفتها، منكبّة على نفسها، تجلس بمفردها، تأكل بمفردها، تغتاظ لأي كلمة أوجهها

٨٨