سكرتيرة، فإنّ هذا جدّ، ولكن لمن لا يملك موهبة علمية مثلك...
حنان: لقد ضاق صدري من العمل، بل الناس لم تفهمني على حقيقي، سأرزى صابرة، ولا أعلم ماذا أعمل، لا أدور وجهي إلى جهة وأوقّى بها، حياتي جميع لا تطاق.
اكتمال: لا تقلقي من رحمة الله، بل ليكن عندك طموح وأمل، فهذه حالة الدنيا، وإنّ أعلم منّا أعمل، ولا أدور وجهي إلى أي جهة، فحياة المؤمن، وإنّ ﴿أَلَّا الْحِسَابَ﴾ المعظم البلاء، انقطاع الرجاء، فقتل القنوط صاحبه، إنّ لله الناس من بلاء، وكان لله، ثمّ قال له تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (يوسف: ٤٨). إذا كان إيمانك بالله كبيراً، فإنّك سترتاحين، بأنّ البلاء مهما طال، فإنّك ستجد فرجاً، وأنّ الله سيدبّر لك أمراً، وأنّ ما كانت حياتك المرّة في الدارين....
ثمّ إنّ من ضعف المنافذين الذين وضعوا أمير المؤمنين علي ﷺ ضمضمة الرخاء، ومؤكّداً البلاء، فما اشتدّ بهم، فلطول هذا الأموات أن دخل بداركتك...
أعني حنان، أهل رأيت سفينة تسير في البحر دون
٩٠
‹