السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٠٥ من ٢١٥

تسقيه من دموع عينها ، أما الحوراء (ع) فكانت تطاف الأطفال والنساء فلما رأمّا لا يهدأ من البكاء ، حمله وقدّمه فتلوّى قلبها ، لكن على قمر الحسين (ع) ترقيهم همّا على هم .(١)

بينما الحسين جالس أمام المصطفى ، يدامي الله بأم لهم أمير العيال والأطفال ، وعبد بكي حاراً .

وإذ أتى (ع) بطفله عبد الله وهو يبكي عطشاً ، إجاء الإمام الحسين (ع) وحمل قتله ، خرحمه إلى القوم ، فقال : «يا قوم إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل».(٢) الحوراء والأرس والأطفال قلوبهم خاضعة ، عيوهم دامعة ، يتنظرون رئة القوم .

ثم رحمة بن كاهل الأسدي يرمي الطفل بسهم في ثلثه فينحه .

سلّمت أدمع الحسين (ع) العقل بسهم في ثلثه فينحه .

سلّمت أدمع الحسين (ع) وقال : «اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا» .(٣)

وقال (ع) لأخته زينب : عليه ، ثمّ تلقّى الدم بكفيه فلمّا امتلأت رمى بدمم نحو السماء ثمّ قال : «هون عليّ ما نزل بي أنّه بعين الله» .(٤)

وروى أنّه لم تسقط منه قطرة منه دمم إلى الأرض ثمّ قال : «رب إن كنت حبست عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين».(٥)

مولاي زينب !!

أنت إبنة فاطمة (ع) تعلمت الصبر منها لأنّ أسقط مخيها !!

لكن ما متاهم ولا أمرّت يومن شامخاً ، وقتلت الحسين ، وأراك الأبين .

ومنشطك أصوات لتطبين فلطمنا فتيتش متاه قتله السهم منحرا

(١) قمص هبوب من ٤٠٧، ٤٠٨ مقتل الحسين١٠٢، السنابك السبط ٤١٨٩، ٤١٨١، مأساة أهل البيت (ع) من ١١٧، فاهي السبطين ٤٧٢، الكامل في التاريخ ج٤ من ٤٢١، ٢٤٢، مأساة أهل البيت من ١١٩٢، فاهي القمراوي ج٤ من ٤٢٤، ٤٢٥ .

١١٥