السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٨ من ٢١٥

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على من طوى صفحة الجاهلية بالحكمة الإلهيـة، ونشـر الراية الإسلامية بالموازرة العلوية، وعلى الدوحة الفاطمية التي أثمرت الحسنين والعقيلة الهاشمية .

زينب وما أدراك ما زينب !! .

أعظم شخصية إسلامية بعد أمها فاطمة الزهراء(ع) .

عرفها البشرية مغيرة مسيرة قافلة النساء، بعد أن حاك التاريخ لها جلابيب سوداء،ووشحها بالصبر والعناء، فما تذكر زينب(ع) إلا مقرونة بالبلاء، منذ نعومة أظفارها، حتى أرض كربلاء .

«هي إحدى المعالم الكبرى في تاريخ الإسلام، وعت المآزق التاريخي الذي وصـل إليـه الحكم الأموي في صدر الإسلام ، وبعد تفرد معاوية بالسلطة ، وتحول الخلافة إلى ملك عضوض، وهي التي مثلت المرأة المسلمة في تفاعلها مع الأحداث، في المجال السياسي والاجتماعي»(١).

إن قلت: معصومة، فقل: جللت، وإن قلت: مأثومة، فقل: كابرت، لكني تـركـت العصمة لأهلها، فلم يسطر لها التاريخ ذنبا، ولا أنت حوبا، بل جبلت بحب الله.

(١) الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، المرشد ، ص٩.

٦