السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٦ من ٢١٥

الحـــنان والعاطفـــة نحوها من العلي الأعلى، إذ ليس الذكر كالأنثى، بل الميل العاطفي لها أشد وأقوى.

ولمـــا جاء رسول الله(ص)(*) حملت الزهراء المولودة ملتمسة منه أن يضفي عـــليها اسم يرمز إلى عظمة تلك الفتاة، لتفتخر به مدى الحياة، وليعكس رونقه على مسمّاها ومعناها .

" لمـــا ولدت زينب قالت فاطمة لعلي(عليه السلام) سمّ هذه المولودة فقال : ما كنت لأسبق رسول الله(ص)، وكان في سفر له، ولما جاء النبي(ص) وسأله أن يســـميها، فقال : ما كنت لأسبق ربي ... فهبط جبرائيل يقرأ على النبي(ص) السلام من الله الجليل، وقال له : سمّ هذه المولودة زينب فقد اختار الله لها هذا الاسم"(١) .

وتقدمـــة فاطمة لعلي(عليه السلام) بتسميتها إنّما هو إجلالا واحتراما لعلي(عليه السلام) وإن كـــانت تعـــلم مسبقا من خلال ولديها الحسن والحسين(ع) أنه لا يتقدم رســـول رب السماء بتسمية تلك الحوراء، وكذا رسول الله(ص) لا يسبق الله تعالى، وحاشاه ذلك! إذ إنّ الإنسان المتدين كثيرا ما، لا يقدم على التسمية إلا بعـــد قرعة يجريها، أو استخارة بالقرآن يتفاءل بها، فكيف بالرسول(ص) الذي كان يستأنس بالوحي أكثر من استئناس الطفل بحالب أمه، فكان يحب سؤال جبرائيل في كل كبيرة وصغيرة، فوجد فرصة تليق لأن يتحدث ها مع الله تعالى.

معنى اسم زينب

إن لاسم زينب لغة عدة معان فهي :

(*) في بعض الروايات أنه (ص) كان في سفر .

(١) تراجم أعلام النساء/ ج٢ / ص ١٦٠ ـ بطلة كربلاء / ص ٩٩ ـ زينب وفطمتون /ص ١٣ ـ المرأة العظيمة / المصدر / ص ٤٣ .

١٦