السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ١٧ من ٢١٥

زينب : (١) اسم شجر حسن المنظر، طيب الرائحة(١).

(٢) مأخوذة من زين زين أب، أي زينة أبيها، كما كانت الزهراء(ع) تكـــنى بـــأم أبيها، وكانت زينب(ع) زينة اللوح المحفوظ، كما كان أصحاب الكساء، زينة عرش الرحمن(٢) .

مأخوذة من زَنَب، أي حسن .

فكـــانت(ع) من شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن رها، فكانت قبلة الـــناظرين، ودهشة العالمين، وقد فاحت سيرها العطرة ولن تذبل حتى قيام يوم الدين .

أمـــا أمير المؤمنين فكان يراها سلوته بعد أمها الزهراء(ع) يستأنس بظلها وكألهـــا تحكـــي عبق أمها، يفتخر بنور منها وحلالها وعلمها، ويوصي أخوقها بكنفها ورعايتها، نعم هي هيبة في قدرها، وفي جهادها، وفي إحيائها للحق .

هي هيبة برفعتها عند الله، إذ هي باب الحوائج إلى الله .

هـــي هيبـــة بوفور عقلها وكمالها، إذ حازت من أخلاق النبوة والرسالة وأخلاق الوصاية والإمامة، فيا لم من اسم مرموق، يجمع فضائل العلم والصلاح باطلاً، وجمال السمة والمعاني ظاهراً .

ومن هنا أولى الإسلام أهمية كبرى لاسم المولود، حتى جعله رسول الله(ص) حقًـــا لازما على الوالد أن يحسن اسمه، وإلا فهو عاق لولده، وقرن علي(عليه السلام) هذا الحق مع حق تعليم القرآن، إذ قال : حق الولد على الوالد أن يحسّن اسمه، ويحسّن أدبه ويعلمه القرآن(٣).

وقـــال رســـول القدس(عليه السلام) في وصيته لعلي(عليه السلام) :«يا علي حق الولد على

(١) لسان العرب / ج٢ / ص ٨٨ ـ المنجد / ص ٣٠٧ ـ المعجم الوسيط / ج٢ / ص ٤٠٢ .

(٢) الخصائص الزينبية/ ص ٤٢ ـ تراجم أعلام النساء / ص ١٦٦ .

(٣) ميزان الحكمة / ج١٠ / ص ٧٢٠ .

١٧