والده أن يحسن اسمه وأدبه، ويضعه موضعا صالحا»(١).
فكمـــا أن القرآن يضفي على الروح روتقا وهيبة، ونضارة وحشية، فكذا الاسم يضفي على المسمّى روتقا وهيبة، ومن هنا كانت العرب تسمي أولادها بأسماء الحيوانات، كفهد ونمر وأسد و ... ليقع لهم هيبة في قلوب الأعداء .
افتراء على اسم زينب
بعد أن اختار الله تعالى أشرف الأسماء لأوليائه، وأوحى بذلك إلى أصفيائه، جاء من يدنس ويشوه هذا الاسم، بعد أن عجز عن تشويه الرسم، فقال : "إن معـــنى اســـم زيـــنب" الجبانة(٢) الله أكبر! وصل هذا الافتراء إلى نعت مدلول الاســـم، لعـــلهم من خلاله يجدون ثغرة تنفوذ مآرهم، حتى وإن أخذوا بذلك خالقهم!!
وأين هي من الجبن والخوف!! وهي التي أوقفت لجاجل الكفر والنفاق ـ المتمثلـــة بي يزيد وحربه ـ عن التمادي في غيّهم، وأبطلت مفعول حطمهم، إذ حـــاولوا تمـــزيق أواصـــر آل بيت الرسول(ص) ـ القرآن الناطق ـ لأهم ما اســـتطاعوا تمـــزيق (القرآن الصامت) لأنه كان قد حفر في القلوب، ونقش في العقول .
ولا يخفى قول يزيد متباهياً :
لعبت هاشم بالـــمـــلك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
نعم، كان هذا الكلام من يزيد عندما كان في أوج عنفوانه، ونشوة نصره، لكن عندما وقفت السيدة زينب(ع) خطب في الكوفة وفي الطرقات وفي الشام
(١) وسائل الشيعة / ج٢١ / ص ٣٩٠ .
(٢) المنجد / ص ٣٠٧ ـ المعجم الوسيط / ج١ / ص ٤١٢ .
١٨
‹