٣ ـــ بيضـــاء تميـــل إلى الحمرة ، وما كان في المدينة أجمل منها، لها هيبة ووقار(١).
ويصـــفها عبد الله بن أيوب الأنصاري، بعد مصرع الحسين(عليه السلام) قائلاً: «فوالله ما رأيت مثل وجهها كأنه شقة قمر»(٢) .
ووصـــفها حميـــد بن مسلم الأزدي، عندما رآها خرجت إلى مصرع علي الأكبر : «وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنّها الشمس الطالعة»(٣) (*)
وحقـــا لها أن توصف بالشمس الطالعة، بعد وراثة صفوة الكمال، فكان المولى عز وجل انتقى من آبائها الجمال والكمال، وحوراء زينب (ع) .
فقد ألبسها خلقها خلق رسول الله(ص)، وأشيه نطقها نطق أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأشـــبه حلالها وهيبتها حلال وهيبة جدها خديجة الكبرى(ع)، وأشيه صوها وعفافها، صون وعفاف أمها الزهراء(ع)، وأشيه سمعة صبرها ورحابته، ســـعة ورحابـــة صـــدر أخيها الحسن المجتبى، وأشيه تجلدها وشجاعتها، تجلد وشجاعة أخيها الحسين(عليه السلام) (٤) .
فالســـلام عـــليك يـــا وارثة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين مع أم المؤمنين جدتك خديجة الكبرى(ع) .
(١) تراجم أعلام النساء /ج٢ / ص ٤١ ـ الخصائص الزينبية / ص ٤٢ ـ زينب كبرى صك زادة (باللغة الفارسية)
(٢) السيدة زينب عقيلة بني هاشم (نبت للشاطئ ) / ص ٥٢ .
(٣) الخصائص الزينبية / ص ٤٢ .
(*) في بعض الروايات أها أشبه خالتها أم كلثوم .
(٤) الخصائص الزينبية / ص ١٥٢ .
٢٢
‹