لكن السيدة الزهراء(ع) ولدت بعد البعثة بخمس سنين، فتكون أمامة أكبر من السيدة الزهراء(ع) ـ حسب المعتاد ـ فلذا قبل ولادة فاطمة(ع) لا مانع من أن تكون أحب الناس إليه.
ولم يقـبل أحد ممن ولى وجهه شطر المسجد الحرام، أن أمامة كانت أحب أو أفضـل من خالتها فاطمة(ع)، وعلى أية حال، فقد ازداد أولاد فاطمة(ع) حبا لها، لحب فاطمة وأبيها وبعلها، لهذه النبتة الطاهرة، والتي نبتت ونشأت في مكة، ثم هاجرت مع أمها إلى المدينة، وواكبت الأحداث التي علقت في ذهنها، من أذية جدها(ص) إلى تعذيب المؤمنين. فازدادت إيمانا على إيمان، فكانت أهلا بأن تتوج بتاج الكرامة، وتحل في بيت العصمة، وتفضلها الزهراء(ع) على جميع النساء.
٣٥
‹