السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦ من ٢١٥

على أعتاب الزواج

نظر النبي(ص) يوماً إلى أولاد جعفر وعلي فقال: بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا(١) وفسرت هذه الكلمة آنذاك بأن علياً(ع) فاستحابت إشارة النبي(ص) ومن أول نأى بطرف باب النبوة، ومعلل الوحي، ومنبع مدينة العلم، وأصول الكرم، وعاصرة العباد، وأناخ الجلاد، إلا من ثناك أملاً لأن يصاهر الرسول(ص) في البيت الرفيع، والحصن المنيع، لأنه ينسب إليه ولا خبت إنّ غذاءها الطفولة، وحالة المنى تمدّك به السنّاد في خدورها، وحكمتها في وزرها من أنّها(ص) والمحبة النبوية التي تشرفت بها وتطلعة الفاطمية البتول كانت تفطّ المغبطة أشراف العرب وسوادة القبائل ، كل هؤلاء حازوا شرف الانتساب إلى بيت علي(ع) الذي هو محتد الإمن والخير.

ولأن النبي(ص) قد وضع بلطف الكلام، امتثالاً لقول من الأمم، ومن تقدم خطبتها من الأشحاء بن قيس(٢) لكن زمزم أمير المؤمنين(ع) وقال له: «أنا أحتاجها(؟)» إنّما أراد أن يصاهر أحمد، وألقى أنّ الأشعث كانت قاسد إرادة بحق الإسلام والوصاية أحمر إلى أن يكون النبي(ص) كان قد بقاسد إرادة، وأخذها بطنه أمر فأطّفة، وزوجها الأشعث ، وحرم ثأرها أحمد قتلة الحسين(ع).

فالأشعث جاء متباهياً بأنّه، مفتخراً بعزّه وكرامته بين الرؤساء، لكن الإمام علياً(ع) ردّه ، رغم أنّ التكبير صدّاه، فهو من لا يخلع معه الكلام، أو قطب الأمراء وأطراف الرؤساء، إذا لا يجاري ولا يدخل، طلب الفقراء الضعفاء، والأعساء الموسرين، ولا يخفى أن جلب المؤمنين، وبست على ساحات يصرحان

(١) لما أحرت ينعت من قبس الأشعث (سنة ٨٩) النفقة لقدمها بـ... بناة ضعيفة (وزن) إنّما أنّها (يمن) سعت ساحته

(٢) في الأصابة لابن حجر ج ٢ ص ٤٢٢

(٣) راجع الإصابة لابن حجر بالترجمة

(٤) حياة السيدة زينب(ع) ج ٢٠ ـ النظر (طبع ١٩) ص ١٠٥

٣٩