السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٣٧ من ٢١٥

تصبح كالخطب المنفذة، يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو، وفرّوا فرار الحمر المستنفرة من قسورة(٥).

لكن الإمام علياً(ع) أراد أن يخرج النور من النور، فقد بلغت زينب من يسارها الواحد عشر سنةً(١) وهو سن يؤهلها للزواج، فلابد أن يظفر بها من أصبح عبد الله بن جعفر بحظوة زينب(ع) وإن يخدمها أن يشدّ بعضد الله الواحد، فعلّق علياً(ع) الزرع المنير، فوازر علياً وحسيناً وحسناً، ليشتدّ هذا الزرع ويقوم على سوقه فيعجب المؤمنين، ويغيظ به الكافرين.

فدخل(ع) بأنّ أحبه إلى عبد الله، وابنة زينب، وزوّجها إيّاه ، وجهّزها بأموالها هي عبد الله من جعفر العزائم(؟) ٤٨٠ درهم أو ٤٠٠ درهم. وعقد لهما الإمام(ع) الذي رفع الله بناءه، واشتدّ ساعد الإمام(ع) بمصاهرة عبد الله بن جعفر كما سنبيّن ذلك.

محبة الرسول(ص) لعبد الله بن جعفر

عبد الله بن جعفر أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وذلك بعد هجرة السوبيين(؟)، وكان أبوه جعفر الطيار، وأمّه أسماء بنت عميس، رسول الله المهاجرين إلى الحبشة، وكان جعفر موفور قبال المهاجرين الذين حاولوا أن يرجعوا المهاجرين إلى بلادهم، وشمعوا من نشر دعوتهم.

ولكن عبد الله بن جعفر، حسن أسلوبه وحدّته أن يكون أثر أبا ملكها الحاشيين، احتل الدين الإسلامي الحنيف، ووفّى المهاجرون قاد رعاية

(٥) سورة: المدثر

(١) المصادر الزينبية ص ١٧٠

٤٠