وفيه غلام أسود يعمل بقوم عليه، وأتى بقوته ثلاثة أقراص، فدخل كلب فدنا من الغلام فرمى إليه بقرص فأكله الكلب، ثم رمى له بالثاني فأكلهما، وعبد الله ينظر إليه.
فقال: يا غلام كم قوتك كلّ يوم؟
قال: ما رأيت.
قال: كم أثرت هذا الكلب؟
قال: إذا أرسدته ما بأرض كلاب، وإن هذا الكلب جاء من مسافة بعيدة جائعاً فكرهت أن أردّه...
قال: فما أنت صانع اليوم؟
قال: أطوي يومي هذا...
فقال عبد الله: ألام على السماحة وهذا العبد أسمح مني؟ ثم اشترى الحائط وما فيه من النخل والآلات، وما اشترى الغلام أن أعتقه، ووهب الحائط بما فيه من النخل...(؟)
وروى الصادق(ع) أنّ رجلاً جاء من عثمان وهو قاعد على باب المسجد، فسأله، فأمر له أمسح برأمه، وقال: أرشدني...(؟) قال: دونك القبّة الذي بها، وأولاً إلى ناحية من المسجد فيها الحسين، وعبد الله من جعفر، فيلسان الرجل أوهم حتى سلّم عليهم وسلّم، فقال له عبد الله من جعفر... قال: يا أبن عمّ المسلمة لا أحمل إلا إلى أحد ثلاث: إمّا من مجمع، أو من مفرح، أو فرح غارم، في أيهما أنا(؟).
قال: يا عبد الله من جعفر فهذه له الثلاثة، فأمر الحسين(ع) بخمسين ديناراً، وأمر له عبد الله من الحسن(؟) بخمسين ديناراً، وأمر له عبد الله من الحسين(؟) بمسة وأمر له عبد الله من جعفر
(١) زينب الكبرى ص ١١٥ نقلاً عن البحار الزينبية ص ١٠٠
٤٧
‹