الإمام الحسين (ع) في كربلاء، وهو مدفون في الحفرة التي فيها آل أبي طالب (ع).
وفي كتاب الزائر الكبير زيارة مخصوصة لعون بن عبد الله رحمه الله فقال:
إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي علي بن الحسين (ع) فإنّ هناك سرة الشهداء وأمرّ وأنت تريد علي بن الحسين وقل: السلام عليك يا أول قتيل السلام من نسل خير سليل، لعنة الله الطيار في الجنان، سليل، ومنازل الأكوان، النائل اللسان، له الله ابنه عبد الله بن جعفر الطيار.(١)
وأبى عون (ع) حسّاً، وقد قتل ثلاثة فوارس، وثمانية عشر رجلاً، فكان قدوة وأسوة، في ما أنشدوا فيه الأشعار، وقد رثاه سليمان بن قبة بقوله:
والذين يا بكميت صوتاً أتعاء لمسن فيهما بشويهم بمخذ ول
فلمحري لقد أصبت نوى الفر بن فبكي على المصاب الطويل(٢)
استشهد (ع) فاستشردت السيدة زينب (ع) بأن حملت ولدها قرباناً لله تعالى وقد انكسر قلبها لفراقه.
ولكنّ يا ولدي هذا التاريخ بكاءً أو ردّة على ولدها واو خروجها إلى مصرعه، وريثما لما هذا استشهاده مع أخيه محمد (ع) إذا زينب (ع) أم الحوضين إلى راحته عبد الله ومرّ في فرسانه، واستمرّ بالكرز واصلة بقوله: الحمد لله الذي شرّفنا بالشهادة، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.(٣)
(١) الزائر الكبير، البحار ج٤٥ ص ٧١ صورتها من منصور ج، ٤٤، صورة الباب ٤٤ المرتب ج٤٥ ص ٦١٦، الطبري ج٢ ص ٢٢، أنصار الحسين ص ٦٣، نظم درر السمطين ص ١١، نقلاً عن البلاذري ص ٢٢٦.
(٢) أنصار الحسين ص ٦٣، البحار ج٤٥ ص ٢٤، معالي السبطين ج٢ ص ٢٢، أنصار الحسين ص ١٢.
(٣) معالي السبطين ج٢ ص ١٢، في القصة المهيجة لعون استشهاد ولديها زينب (ع).
٥٤
‹