السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٥٢ من ٢١٥

فقال: غلام كان هناك يكنّى بأبي السلاسل: هذا ما لقيناه من الحسين بن علي.

فلما حمل ذلك عبد الله، وغضب غضباً شديداً وصمده على فمه وقال: يابن النخساء، الحسين (ع) تقول هذا لا فإنّ شهادته لأحبت لي لا أكره حق القتل معه، والله إنه لما يمسي نفسي عنهما، ويعرّض من المصاب هذا: أمما أصبيا مع أخي وابن عمي مواسين له مبارين معه.(١)

٣ـ محمد بن عبد الله بن جعفر

عمّا لا ريب فيه أنّ محمداً استشهد في كربلاء مع الإمام الحسين (ع)، وكان مما يرمي به النوال، وحامله في الحرب، فارساً عند الفطاء.

وأمرّ بعضهم(٢) أنّ محمداً هذا الذي استشهد في كربلاء، نحو ابن السيدة زينب (ع).

نعم باشتاثل محمد وعون للقاء الله، وأما أنفسهما لله بفخامتك الجنة أمامهما عبور الحسين، وقدمنا أنّهما يفخران بأن الإمام الحسين (ع) يأذن لهما في المبارزة، فكان الإمام (ع) يأذن لهما. فلم يكدا يبيّن من السوّع أنه استشهدا عند المبارزة، فكان أبي في الوصلة الأخيرة على عبد الله، حملا استشهادهما عند ولدها الحسين (ع) فقدّما إليه وقالا: " يا خال نحن أمانكم فاقدمنا الزغوام (إذ أذنت لها).

قلب الإمام الحسين (ع) بشغف، وحدّثاه راحت إلى الميدان. نظر إليهما من بعدها، وقربهما أمراء كرسلة لزينب (ع) يقول: عمّا للرحمن أمما تقتلا، إنّ أم قدمت لمبارزة الميدان. عمّا لمّ أبي أقدمت للمبارزة قبل أولاد بني الحسين (ع) فاأهداّ بهذا التوجّه عبد الله محبّ زينب (ع) عبئها هي إذ قدمت أولاد فاطمة (ع) للمبارزة قبل أولاد

(١) قصص ابن قتيبة ص ١٧٢ و ١٨٠.

(٢) حديث زيارب كربلاء ج٢ ص ٧٢٢، القصص قريبة من ١٧٢.

٥٥