السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٦٠ من ٢١٥

هيبتها عليها السلام

الهية هي حسن السمت ووقار ، إن تواضع إلا من تكبر واهتضام ، بهبها الله لمن دان له بالاقتدار .

وكهبى شرفاً وفخراً ، أن الإمامين الحسن والحسين (ع) عندما كانا يريدان زينب (ع) عقلية يقومان إجلالاً لها ، ويقابلانها مكانفها . (١)

يستبشرون بقدومهما ، يريدان (ع) وجههما ومنه أنفاطمة فاطمة (ص) وهبة رسول الله (ص) .

زينب (ع) ذات الخصال والإكرام ، يدل أن أنه قصد لزيارة جدها (ص) فتزدحم أمامها لها إجلالاً ، كان يفصل على المرأة جدها أن يكونوا بأنفسهم معها .

ولكنها فاطمة دور المنازل : كنت في جوار أمير المؤمنين (ع) في المدينة مدينة جدها ، فالضرب من الدين لاسلكي تسلكه زينب جنه ، فلا واطأ ما رأيت ها شخصاً ، ولا أحمت ها صوتاً ، وكانت إذا أرادت زيارة قبر جدها رسول الله (ص) جرح ليلاً والحسن من بينها ، والحسين عن خلفها وأمير المؤمنين (ع) أمامها ، فإذا دنت من القبر أخمد لها بعض القناديل ، فسأله أمير المؤمنين (ع) عن ذلك فقال : أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب ، فسأله الحسن (ع) فقالها مرة عن ذلك فقال : أكره أن ينظر أحد إلى شخص أختي .

نعم من جمال واحترام المرأة ، أن خف بها بعض إخوانها أو زوجها إذا أرادت الخروج بسبب من دفاع ، صيانة وتوقير ها ، فكانوا (ع) يفرغون وقتهم احتراماً لشخصية زينب (ع) إذا أرادت زيارة جدها (ص) ، فكان تظهر إجلالاً هذا الإمام

(١) محدث رياض بكري (راجع ص ٣٢ ، تراجم أعلام النساء : ج ٢ ص ١٧٠ ، أعيان زينب الكبرى ص ٤١ .

٦٥