السیدة زینب فی محنه التاریخ
صفحة ٩٧ من ٢١٥

بيـــتي ،ثم تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله ، فإنّ القوم يطلبونني ، ولو قد أصابوني للهوا عن غيري . (١)

فهبّ الأصحاب وبنو هاشم ، من كل جانب متفادين ومتفانين في نصرته (عليه السلام) ، فقـــال له أخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : ولم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبداً .

والعباس بن علي (عليه السلام)هو الذي بدأهم بهذا واتبعته الجماعة .

وقـــام مسلم بن عوسجة فقال : أنحن نخلي عنك ولمّا نعذر إلى الله في أداء حقـــك ، أمـــا والله حتى أطعن في صدورهم برمحي ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة .

وقام زهير بن القين فقال : والله لوددت أني قتلت ، ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرّة وأن الله عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك . وتكلم الكثير بكلام يشبه بعضه . (٢)

(١) السيدة زينب عقيلة بني هاشم لابنة الشاطئ ص ١١٣ـ نفس المهموم ص ٢٠٥ .

(٢) المصدر السابق ص ٢٠٥ .

١٠٥