اسس الدیانتین
صفحة ١٠٠ من ٢٨٥

العدل في الديانتَين الإسلامية والمسيحية ١١٠

عبد الله(ع): ما ت في الأطفال الذين ماتوا قبل أن يبلغوا؟ فقال سئل عنهم رسول الله(ص) فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم أقبل علي قائلاً: يا زرارة هل تدري ما على بذلك رسول الله(ص)؟ قال: قلت: لا، قال: إنما على: كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم شيئاً وردوا علمهم إلى الله».

وقال الشيخ الصدوق رحمه الله بعدما ذكره روايات صحيحة في تأريخ النار لجميع الأطفال، سواء كان منهم أولاد الكافرين أم المسلمين: إن بعض المتكلمين يذكرون ذلك ويقولون ليس في دار الجزاء تكليف، إذ دار الجزاء للمؤمنين الجنة، ودار الجزاء للكافرين النار.

ثم قال جا التدبير في أن يكون امتحانهم قبل دخولهم إلى دار النار، من جنة أو نار، ثم يصيرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم هذا وجه كلام ذلك ولا فرق إن قالنه.

أما ورد من روايات صحيحة أنه إذا مات طفل من أطفال المؤمنين يدفع إلى إبراهيم أو إلى نبي الله إبراهيم(ع) وزوجته سارة يربيه حتى يأتيه ووالديه يوم القيامة ليرابيا. أما أحدهما أو بعض

(١) بحار الأنوار، ج ٥، ص ٢٩٢، أصول الكافي، باب الطفل، ص ٢١٩.

(٢) بحار الأنوار، ج ٥، ص ٢٩٢، بتصرف.