اسس الدیانتین
صفحة ٩٩ من ٢٨٥

أسس الديانتَين ١٠٩

الله عز وجل هو ذا أنا قد أمركم فعصيتموني، فيأمر الله عز وجل بهم إلى النار».

فهذه الرواية تخصص أولاد المشركين كما أنّ السؤال على الإمام عليه السلام، وأنّكه لم يبدئن بأجوبة متخصيصص أولاد المشركين، وإنّما قيد يدخلون مداخل آبائهم من حيث إجراء الأحكام عليهم من عدم الميراث وعدم وجوب الصلاة عليهم وغسلهم. ومن المسلم أنّ إجراء أحكام الميت من وجوب الغسل ووجوب الدفن في مقابر المسلمين وما أشبه إنما هي للمسلم لا غير.

ولكن هناك بعض الروايات الصحيحة التي تؤكد على عدم تعذيب الطفل المسلم والسكوت عن أولاد المشركين، وأنه أعلم بما كانوا عاملين وهذا علم إلهي يعلم بهم ما يشاء ويحكم ما يريد.

ففي الرواية تأمر على أنهم سيخوضون بطايا، إلا أنه يعلم لا ينفع من علمه ولا ينفر من جهله، ويؤكد أنّ المسائل المتقادمة المعقدة احدث خيراً كبيراً في حياة المسلم، حتى سمي مغير الكلام، لا دخول في غمار ابحجح المتطلقات حولها، وكفر بعض المسلمين بعضاً في بعض مسائلها، فالكفر أيضاً في تأجيج نار النتائج بلا طائل. ففي رواية صحيحة عن زرارة قال: «قلت لأبي

(١) أصول الكافي، ج ١، باب الأطفال، ص ٢١٨.